الحاج حسين الشاكري
15
هاشم وعبد شمس
عبد المطلب واسمه ( شيبة ) ، وأسد ، وأبا صيفي ، ونضلة . أما عمرو العلا هاشم فقد بز إخوانه بالشرف والمجد والسؤدد ، وساد قريش وتخصص بالرفادة والسقاية ومن بعده يأتي المطلب . كان هاشم غض الشباب ، طيب النشر ، مشرق الثغر ، أغر الجبين ، صبيح الوجه ، مبارك الناصية ، لا تكاد تقع عليه العين حتى تعلق به فلا تنصرف عنه ، وكان لهذه الوسامة المشرقة يسميه الناس : ( البدر ) . وإذا انتهى الحديث إلى هاشم فقف منه حيث شئت ، فإنما أنت واقف إلى المفاخر البكر وإلى المآثر الغر ، وإلى المجد المؤثل . ثم قف حيث تشاء من الأمكنة التي سعى إليها هاشم يومئذ أو طاف بها ، فسترى فيه عطفا على العاني والمكروب ، وهشا إلى البذل والعطاء ، وموئلا للمظلومين والبؤساء ، أياديه توحي للمدح ما توحي ، وتنطق القرائح ما تنطق .